السيد علي عاشور

59

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال : هذا ليس من ذلك الجنس ولكن إذا رجعت إلى منزلك فإنّه تدخل كلبة إليك فتريد امرأتك أن تطعمها فقل للكلبة : إنّ أبا عبد الله أمرني أن أقول : أميطي عنّا لعنك الله فإنّه يعيش ولدك إن شاء الله فعاش أولادي وخلّفت غلمانا ثلاثة « 1 » . وعنه عليه السّلام قال : يقول الورشان لأهل ذلك البيت قدّستم قدّستم « 2 » . * * * رسالة الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام محمّد بن يعقوب الكليني ، قال : حدّثني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن حفص المؤذن ، عن أبي عبد الله عليه السّلام وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السّلام انّه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها . قال : وحدثني الحسن بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي ، عن القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن إسماعيل بن مخلّد السّراج ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : خرجت هذه الرسالة من أبي عبد الله عليه السّلام إلى أصحابه : بسم الله الرحمن الرحيم أمّا بعد فاسألوا ربكم العافية وعليكم بالدعة والوقار والسكينة وعليكم بالحياء والتنزه عمّا تنزه عنه الصالحون قبلكم وعليكم بمجاملة أهل الباطل ، تحمّلوا الضيم منهم وإيّاكم ومماظّتهم ، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام فانّه لا بدّ لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم ، فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم المنكر ولولا انّ الله تعالى يدفعهم عنكم لسطوا عليكم وما في صدورهم من العداوة والبغضاء أكثر مما يبدون لكم ، مجالسكم ومجالسهم واحدة وأرواحكم وأرواحهم مختلفة لا تأتلف ، لا تحبّونهم أبدا ولا يحبّونكم غير أنّ الله تعالى أكرمكم بالحق وبصّركموه ولم يجعلهم من أهله فتجاملونهم وتصبرون عليهم وهم لا مجاملة لهم ولا صبر لهم على شيء وحيلهم وسواس بعضهم إلى بعض فإنّ أعداء الله إن استطاعوا صدّوكم عن الحق فيعصمكم الله من ذلك فاتّقوا الله وكفوا ألسنتكم إلّا من خير . وإيّاكم أن تزلقوا ألسنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان فإنكم إن كففتم ألسنتكم عمّا

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 2 / 644 ح 51 ، والبحار : 47 / 109 ح 141 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 346 ، والبحار : 47 / 125 .